خليل الصفدي

187

أعيان العصر وأعوان النصر

إنّ ذاك الحشيش صار يبسا * فرغاه يا مالكي إكديشي وكتبت أنا إليه ملغزا في « تميم » : ( البسيط ) مولاي نجم الدّين يا من له * خليل ودّ وهو أزكى حميم ما اسم رباعيّ له أوّل * إن زال عنه لم نجد غير ميم فكتب هو الجواب عن ذلك : ( السريع ) مولاي قد قلّدت جيدي حلي * من جوهر اللّفظ بعقد نظيم أهديته من بحر علم له * ذخائر والقلب منها يهيم وكتب إليّ ، وقد انقطعت عن الديوان ، وهو ضعيف : ( الكامل ) أصبحت في الدّيوان وحدي في عنا * وأذى أراه بخاطري ، وبعيني كنّا به مستأمنين ولفظنا * من لطفه يدعى بذي السّجعين وبه صلاح لم يزل مع علمه * تروى معاليه على السّمعين فنأى فصرت على البلى مستوقفا * أبكي على ما فات بالدّمعين وبلوت أقواما لبست لأجل ما * أخشاه من تنكيدهم درعين فكتبت أنا الجواب إليه : ( الكامل ) حاشاك تصبح في عنى أو في ضني * نفسي فداؤك في الرّدى من ذين والقصد أن تمسي وتصبح دائما * في صحّة ثبتت قرير العين فإذا سلمت ودمت لي ما ضرّني * من رحت أفقده من الحيين أدري محبّتك الّتي صحّت وما * رميت بشيء في الوفا من شين من صدق ودّك تشتهي وتودّ لو * أصلحت ما بين الزّمان وبيني ما هذه الفتن الّتي إن أخمدت * نار أجدّت بعدها نارين فكأنّها الفتن الّتي يحكى لنا * فيما مضى من فتنة الحكمين يا دهر كفّ فقد كفيت فما أنا * كابن الزّبير « 1 » ولا أبي السّبطين « 2 » ومن الّذي لم يهتضمه زمانه * أو ما رماه عدوّه بالمين

--> ( 1 ) ابن الزبير هو : الزبير بن العوام بن خويلد الصحابي الشجاع رضي اللّه عنه قتله ابن جرموز يوم وقعة الجمل عام 36 ه . ( 2 ) أبو السبطين هو : علي بن أبي طالب والد السبطين الحسن والحسين رضي اللّه عنه قتله ابن ملجم سنة 40 ه .